ضَحِكَت الأرنبُ؛ إذا حاضت (١).
وأنشد ابن الأنباري:
تَضْحَكُ الضَّبعُ لِقَتْلَى هُذَيْلٍ... وَتَرى الذِّئْبَ لَها يَسْتَهِلُّ (٢)
فعلى هذا: يكون حيضها حينئذ تأكيداً للبشارة بالولد؛ لأن من لا تحيض لا تحمل.
قال ابن الأنباري (٣) : أنكر الفراء (٤) وأبو عبيدة (٥) وأبو عبيد: أن يكون "ضحكت" بمعنى حاضت.
وعرّفه غيرهم، وأنشد:
تضحك الضبع......................................
ثم قال بعض أهل اللغة: معناه: تحيض.
قلت: قد ذكر المرزوقي في "شرح الحماسة" هذا المعنى فأنكره وقال: قول من قال: تضحك الضبع: تحيض، ليس بشيء.
قوله تعالى: ﴿ فبشرناها بإسحاق ﴾ قال أهل التفسير: كان إبراهيم عليه السلام قد ولد له من هاجر إسماعيل، فكبر وشَبَّ، وتمنَّت سارة أن يكون لها ابن، وأَيِسَتْ من ذلك لكبر سنها، فبشرت بولد يكون نبياً ويلد نبياً (٦).

(١)... انظر: اللسان (مادة: ضحك).
(٢)... البيت لتأبط شراً. وهو في: زاد المسير (٤/١٣٠).
(٣)... انظر: زاد المسير (٤/١٣٠).
(٤)... معاني الفراء (٢/٢٢).
(٥)... لم أقف عليه في مجاز القرآن.
(٦)... ذكره الواحدي في الوسيط (٢/٥٨١-٥٨٢).
(١/١٩١)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------


الصفحة التالية
Icon