وقال أبو العالية: يعني: من الرزق (١).
﴿ غير منقوص ﴾ يريد: نوفيهم نصيبهم تاماً كاملاً.
قوله تعالى: ﴿ ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ﴾ هذا تعزية للنبي - ﷺ -، وإعلام له أن كتاب موسى آمن به قوم وكفر به آخرون، واختلفوا فيه كما اختلفوا في هذا الكتاب.
﴿ ولولا كلمة سبقت من ربك ﴾ قال ابن جرير (٢) : سبقت من ربك أنه لا يعجل على خلقه بالعذاب، لقضي بين المصدِّق منهم والمكذِّب بإهلاك المكذِّب وإنجاء المصدِّق.
والضمير في قوله: ﴿ بينهم ﴾ يعود إلى قوم موسى. وقيل: إلى هذه الأمة.
قال ابن عباس: يريد: أني أخّرت أمتك إلى يوم القيامة، ولولا ذلك لعجلتُ عقاب من كذّبك (٣).
﴿ وإنهم لفي شك منه ﴾ أي: من القرآن. وإن كان الضمير في قوله: "وإنهم" عائد إلى قوم موسى، فيكون الضمير في "منه" عائداً إلى كتاب موسى، ويكون ذلك حكاية حال ماضية.
ومعنى ﴿ مريب ﴾ : موقع للريبة.

(١)... أخرجه ابن أبي حاتم (٦/٢٠٨٩). وانظر: الوسيط (٢/٥٩٢)، والماوردي (٢/٥٠٧)، وزاد المسير (٤/١٦٢). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/٤٧٩) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
(٢)... تفسير ابن جرير الطبري (١٢/١٢٣).
(٣)... ذكره الواحدي في الوسيط (٢/٥٩٢)، وزاد المسير (٤/١٦٢).
(١/٢٤٥)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------


الصفحة التالية
Icon