بن أحمد الخواري البيهقي، أبنا علي بن أحمد النيسابوري، أبنا أبو الفتح محمد بن علي الكوفي، أبنا محمد بن إسحاق بن يحيى الحافظ، أبنا عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن الرازي، ثنا محمد بن فارس البلخي، حدثنا حاتم الأصم، عن شقيق، عن إبراهيم بن أدهم، عن مالك بن دينار، عن أبي مسلم الخولاني، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله - ﷺ - :((لو صَلَّيْتُم حتى تكونوا كالحنايا، وصُمْتُم حتى تكونوا كالأوتار، ثم كان الاثنان أحب إليكم من الواحد لم تبلغوا حد الاستقامة)) (١).
قال علي بن أحمد: هذا حديث عزيز (٢) شريف، قد اجتمع في إسناده زهّاد الأمة، حدث به الشيخ أبو عبدالرحمن السلمي عن شيخ له عن أبي عبدالله محمد بن إسحاق.
قوله تعالى: ﴿ ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ﴾ قرأ الأكثرون: "تَرْكَنُوا" بفتح الكاف، مِنْ رَكِنَ -بكسر الكاف- يَرْكَنُ.
وقرأتُ لأبي عمرو من رواية عبد الوارث عنه بضم الكاف، مِنْ رَكَنَ -بفتح الكاف- يَرْكُنُ، وهي قراءة قتادة.
وروى هارون عن أبي عمرو: بفتح التاء وكسر الكاف.
(٢)... الحديث العزيز: هو ما انفرد بروايته اثنان أو ثلاثة، ولو رواه بعد ذلك عن هذين الاثنين أو الثلاثة مائة، فقد يكون الحديث عزيزاً مشهوراً، وينفرد عن الغريب بكونه لا يرويه أقل من اثنين عن اثنين، بخلاف الغريب. سُمِّي عزيزاً؛ لقلة وجوده، أو لكونه قوي بمجيئه من طريق أخرى (انظر: التقييد والإيضاح ص: ٢٢٩).
(١/٢٤٩)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------