الحديث)).
وأراد بالصلاة: المكتوبات الخمس عند عامة أهل العلم. وصلاة طرفي النهار: الفجر والظهر والعصر. وزُلَف الليل: ساعاته القريبة من آخر النهار، واحدها: زُلْفَة، مثل: ظُلْمَة وظُلَم، من أَزْلَفَهُ فَازْدَلَفَ، أي: قَرَّبَهُ فقرب إليه، وصلاة الزُّلَف من الليل: المغرب والعشاء.
ومن قرأ: "زلُف" بضم اللام؛ فقال الزجاج (١) : هو واحد، مثل: حُلُم. وجائز أن يكون جمْعاً على زَلِيف من الليل، فيكون مثل: القريب والقُرُب، ولكن الزُّلَف [أجود] (٢) في الجمع، وما علمت أن زَليفاً يستعملُ في الليل.
وقال المبرد: من ضَمَّ فله وجهان: أحدهما: أن يكون واحداً، وجائز أن يكون جمع زَلِيف وهو مستعمل، فيكون مثل: [قُضُب] (٣) وقَضِيب، وكُثُب [وكَثِيب] (٤).
﴿ إن الحسنات يذهبن السيئات ﴾ قال ابن عباس وعامة المفسرين: يريد: أن الصلوات الخمس يكفّرن ما بينها من الذنوب (٥).
قرأتُ على محمد بن الحسين بن أحمد، المكنى بالقاضي أبي المجد، أخبركم أبو

(١)... معاني الزجاج (٣/٨٢).
(٢)... في الأصل: أوجد. والتصويب من معاني الزجاج، الموضع السابق.
(٣)... في الأصل: قضيب. والصواب ما أثبتناه.
(٤)... في الأصل: وكثب. والصواب ما أثبتناه.
(٥)... أخرجه الطبري (١٢/١٣٢)، وابن أبي حاتم (٦/٢٠٩٢)، وابن أبي شيبة (٧/١٣٦). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/٤٨١) وعزاه لعبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة ومحمد بن نصر وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
(١/٢٥٤)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------


الصفحة التالية
Icon