وقال ابن قتيبة والزمخشري (١) :"لولا" بمعنى: هلاَّ كان. وتكون الفائدة على هذا القول في مخاطبة هؤلاء بتوبيخ القرون الماضية، زجرهم عن ارتكاب ما به استوجبوا التوبيخ.
قال ابن عباس: "أولو بقية": أولو دين (٢).
وقال الزجاج (٣) : أولو طاعة.
قال ابن قتيبة (٤) : يقال: قوم لهم بقية وفيهم بقية؛ إذا كانت فيهم مُسْكَةٌ وخير.
وقال الزجاج (٥) : معنى البقية: إذا قلت: في فلان بقية، فمعناه: فيه فَضْلٌ فيما يُمْدَحُ به.
قال صاحب الكشاف (٦) : سُمِّيَ الفضل والجودة بَقِيَّة؛ لأن الرجل يستبقي مما يخرجه أجوده وأفضله، فصار مثلاً في الجودة والفضل. ويقال: فلان مِنْ بَقِيَّة القوم، أي: مِنْ خِيارهم، وبه فُسِّر بيت الحماسة:
إِنْ تُذْنِبُوا ثُمَّ تَأتيني بَقِيَّتُكُمْ............................. (٧)
ومنه قوله: في الزوايا خبايا، وفي الرجال بقايا.
(٢)... ذكره الواحدي في الوسيط (٢/٥٩٧)، وزاد المسير (٤/١٧٠).
(٣)... معاني الزجاج (٣/٨٣).
(٤)... تفسير غريب القرآن (ص: ٢١٠).
(٥)... معاني الزجاج (٣/٨٣).
(٦)... الكشاف (٢/٤١١-٤١٢).
(٧)... صدر بيت، وعجزه: (فَمَا عَلَيَّ بذَنْبٍ مِنْكُمُ فَوْتُ). وهو في: اللسان، مادة: (بقي)، والدر المصون (٤/١٤٦)، وروح المعاني (١٢/١٦١).
(١/٢٥٨)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------