المقصوص محذوفاً؛ لأن قوله: ﴿ بما أوحينا إليك هذا القرآن ﴾ مغن عنه.
وإن أريد بالقصص: المقصوص؛ فمعناه: نحن نقصّ عليك أحسن ما نقصّ من الأحاديث، وإنما كان أحسنه لما يتضمن من العبر والحكم والعجائب.
والظاهر: أنه أحسن ما نقصّ في بابه، كما يقال في الرجل: هو أعلم الناس وأفضلهم. يراد: في فنّه.
فإن قلت: مما اشتق القصص؟
قلت: من قَصَّ أَثَرَهُ؛ إذا اتبعه؛ لأن الذي [يقص] (١) الحديث يتبع ما حفظ منه شيئاً فشيئاً، كما يقال: تلا القرآن؛ إذا قرأه، لأنه يتلو، أي: يتبع ما حفظ منه آية بعد آية.
﴿ وإن كنت من قبله لمن الغافلين ﴾ هذه: إنْ المخففة من الثقيلة، واللام هي التي تفرق بينها وبين النافية. والضمير في "قبله" راجع إلى قوله: ﴿ بما أوحينا إليك ﴾.
والمعنى: وإن الشأن والحديث كنتَ من قبل إيحائنا إليك من الغافلين عنه، أي: من الجاهلين به، ما كنت تعلمه ولا طَرَقَ سمعك.
ّŒخ) قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ احب
قوله تعالى: ﴿ إذ قال يوسف لأبيه ﴾ بدل من "أحسن القصص" وهو من بدل
(١/٢٦٩)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------