وقال مقاتل (١) : كانت أرضهم كثيرة الذئاب.
وقال الماوردي (٢) : خافهم عليه فكنى بذكر الذئب. ويَرُدُّ قولَه تمامُ الآية وهو قوله: ﴿ وأنتم عنه غافلون ﴾ أي: برعيكم ولعبكم.
﴿ قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة ﴾ القسم محذوف، واللام في "لئن أكله" موطئة للقسم. وقوله: ﴿ إنا إذاً لخاسرون ﴾ يسُدّ مسَدّ جواب القسم وجواب الشرط. والواو في "ونحن عصبة" واو الحال.
قال ابن الأنباري (٣) : ومن قرأ "عصبةً" فعلى معنى: ونحن نجتمع عصبة.
والمعنى: إنا إذاً لهالكون ضعفاً وعجزاً إن أكل أخانا الذئب ونحن معه.
قال صاحب الكشاف (٤) : إن قلت: قد اعْتَذَرَ إليهم بعذرين، قوله: ﴿ ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب ﴾ فلم أجابوا عن أحدهما دون الآخر؟
قلت: هو الذي كان يغيظهم ويذيقهم الأمرَّين، فأعاروه [آذاناً] (٥) صماً ولم يعبأوا به.
$£Jn=sù ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ اتخب
قوله تعالى: ﴿ فلما ذهبوا به ﴾ فيه إضمار تقديره: فأرسَلَهُ معهم، فلما ذهبوا به،

(١)... تفسير مقاتل (٢/١٤٠).
(٢)... تفسير الماوردي (٣/١٣).
(٣)... انظر: زاد المسير (٤/١٨٨).
(٤)... الكشاف (٢/٤٢٣).
(٥)... في الأصل: أذناً. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.
(١/٢٨٧)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------


الصفحة التالية
Icon