وإنما قلت في تصغير غِلْمَان أُغَيْلَمة؛ لأنك (١) نقلته إلى العدد اليسير، لأن التصغير يفيد التحقير، والكثير يخالف ذلك. وتقول في تصغير حميّر: أحميّرة، صغَّرت أحْمِرة، وفي تصغير فُلُوس: أفيْلِس، صغَّرت أفْلُس، ويقال للغلام: وصِيف، وللجارية: وصيفة، ويقال: أوْصَفَ الغلام وأوْصَفَتِ الجارية.
قوله تعالى: ﴿ وأسرّوه بضاعة ﴾ قال الزجاج (٢) :"بضاعةً" منصوب على الحال، كأنه قال: وأسرُّوه جاعِلِيهِ بضاعة.
وقال غيره: البضاعة: ما بُضِعَ من مال التجارة، أي: قُطِعَ، وضمير الفاعل في قوله: "وَأَسَرُّوهُ" عن باقي أصحابهم، على ما حكيناه عن ابن عباس.
وقيل: يعود الضمير إلى إخوة يوسف (٣)، والقولان عن ابن عباس.
والأول أظهر.
﴿ والله عليم بما يعملون ﴾ من سوء الصنيع بأبيهم وأخيهم.
﴿ وشَروْه ﴾ هو من الأضداد، بمعنى البيع وبمعنى الشراء. فإن أريد الأول -وهو الأظهر في التفسير- فضمير الفاعل يعود إلى إخوة يوسف.
وإن أريد الثاني؛ فالضمير للوارد ولأصحابه.
﴿ بثمن بخس ﴾ مبخوس عن القيمة نقصاناً ظاهراً.
قال أبو سليمان: كانت عشرين في العدد، وهي ناقصة في الميزان (٤).
(٢)... معاني الزجاج (٣/٩٨).
(٣)... أخرج هذا القول: الطبري (١٢/١٦٩). وذكره السيوطي في الدر (٤/٥١٥) وعزاه له.
(٤)... زاد المسير (٤/١٩٦).
(١/٣٠١)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------