وهذا موافق لقول يعقوب: ﴿ وما أغني عنكم من الله من شيء ﴾.
﴿ إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها ﴾ استثناء منقطع، على معنى: ولكن حاجة في نفس يعقوب قضاها، وهي دخولهم متفرقين شفقةً عليهم، وحذراً من العين.
ثم مدحه الله تعالى وأثنى عليه بالعلم، حيث فوّض الأمر إليه واعتمد عليه، فقال: ﴿ وإنه لذو علم لما علمناه ﴾ قال الفراء والزجاج (١) : لتعليمنا إياه.
وقيل: اللام في "لما علمناه" كاللام في ﴿ للرؤيا تعبرون ﴾، أي: يعلم ما علمناه فيعمل به؛ لأن من علم شيئاً ولا يعمل به كان كمن لا يعلم.
﴿ ولكن أكثر الناس لا يعلمون ﴾ علم يعقوب من جواز مراعاة الأسباب وإيجاب التفويض إلى المسبب وغير ذلك.
قال ابن عباس: لا يعلم المشركون ما ألهم الله تعالى أولياءه (٢).
$£Js٩ur دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آَوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ادزب
قوله تعالى: ﴿ ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه ﴾ قال ابن قتيبة (٣) : تقول: آويتُ فلاناً إليّ -بمد الألف-؛ إذا ضممتَه إليك، وأَويْتُ إلى بني فلان -بقصر الألف-؛ إذا التجأت إليهم (٤).
(٢)... ذكره الواحدي في الوسيط (٢/٦٢٢).
(٣)... تفسير غريب القرآن (ص: ٢١٩).
(٤)... انظر: اللسان (مادة: أوا).
(١/٣٨٠)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------