الابتداء.
قال ابن عباس: كانت له علامة كالشامة في قرنه، وكان ليعقوب مثلها، ولإسحاق [مثلها] (١)، ولسارة مثلها، فلما وَضَعَ التاج عن رأسه عرفوه بها (٢).
وقال ابن إسحاق: كشفَ الحجابَ فعرفوه (٣).
وقال صاحب الكشاف (٤) :[رأوا] (٥) في شمائله وروائه حين كلمهم بذلك ما شعروا به أنه هو، مع علمهم بأن ما خاطبهم به لا يصدر مثله إلا عن حنيف مسلم من سِنْخ (٦) إبراهيم.
﴿ قال أنا يوسف ﴾ قال ابن الأنباري (٧) : إنما لم يقل: أنا هو؛ تعظيماً لما وقع به من ظلم إخوته له، فكأنه قال: أنا المظلوم المستحَلُّ منه، المرادُ قتله، فكفى ظهورُ الاسم من هذه المعاني، ولهذا قال: ﴿ وهذا أخي ﴾ وهم يعرفونه، وإنما قصد: وهذا المظلوم كظُلمي.
﴿ قد منَّ الله علينا ﴾ بالسلامة والكرامة، والاجتماع بعد اليأس، والامتياز برئاسة الملك وسياسة الناس.
(٢)... زاد المسير (٤/٢٨١).
(٣)... أخرجه الطبري (١٣/٥٥)، وابن أبي حاتم (٧/٢١٩٤). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٤/٢٨١).
(٤)... الكشاف (٢/٤٧٣).
(٥)... في الأصل: رأوه. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.
(٦)... السِّنْخ: الأصل من كل شيء (اللسان، مادة: سنخ).
(٧)... انظر: الوسيط (٢/٦٣١)، وزاد المسير (٤/٢٨١).
(١/٤٠٨)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------