والمعنى: فلما دخلوا على يوسف أرض مصر، ﴿ آوى إليه ﴾ ضم إليه ﴿ أبويه ﴾ أباه وخالته، فإن أمه كانت قد ماتت في نفاسها ببنيامين، إلا ما حكي عن الحسن أنه كانت تحيى، وهو قول ابن إسحاق (١).
والأول أكثر، قد سبق ذلك.
﴿ وقال ادخلوا مصر ﴾ قيل: إن الدخول الأول دخول أرض مصر، كما ذكرناه.
قال الزمخشري (٢) : كأنه حين استقبلهم نزل لهم في مضرب أو بيت [ثَمَّ، فدخلوا عليه] (٣)، وضمّ إليه أبويه، ثم قال لهم: ادخلوا مصر.
ويجوز أن يكون [قد] (٤) خرج في قبة من قباب [الملوك] (٥) التي تُحمل على البغال، فأمر أن يُرفع إليه أبواه، فدخلا عليه القبة، فآواهما إليه بالضم والاعتناق وقربهما منه. وقال بعد ذلك:
﴿ ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ﴾، المشيئة متعلقة بالدخول موصوفاً بالأمن، مُكَيّفاً به؛ لأنهم كانوا فيما خلا من الزمان يخافون ملوك مصر ولا يدخلون إلا بجوارهم.
قال ابن عباس: دخلوا وهم نيف وسبعون من ذكر وأنثى (٦).

(١)... أخرجه الطبري (١٣/٦٧). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٤/٢٨٨).
(٢)... الكشاف (٢/٤٧٦).
(٣)... زيادة من الكشاف، الموضع السابق.
(٤)... مثل السابق.
(٥)... في الأصل: الملك. والمثبت من الكشاف، الموضع السابق.
(٦)... زاد المسير (٤/٢٨٩).
(١/٤١٩)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------


الصفحة التالية
Icon