وقتادة وجمهور العلماء (١). وهو الصحيح؛ لأنها لو احتاجت إلى عمد لافتقر العمد إلى دعامة أيضاً وتسلسل إلى ما لا نهاية له.
قال الضحاك: ليس من دونها دعامة، ولا فوقها علاقة (٢).
وقال إياس بن معاوية: السماء مُقبّبة على الأرض مثل القُبّة (٣).
والعَمَد: الأساطين، جمع [عماد] (٤).
وقد روي شاذاً: "عُمُد" بضمتين، وهو القياس (٥).
قال أبو عبيدة (٦) : كل كلمة هجاؤها أربعة أحرف والثالث منها ألف أو ياء أو واو، فجميعه مضموم الحروف؛ نحو: رسول ورُسُل، وحمار وحُمُر. غير أنه قد جاءت أسامي استعملوها جميعاً بالحركة والفتحة، نحو: عمود وأديم وإهاب، قالوا: عَمَد وأَدَم وأَهَب.
﴿ ثم استوى على العرش ﴾ قال الثعلبي (٧) : علا عليه. وقد أسلفتُ القول على هذا في سورة الأعراف.
﴿ وسخر الشمس والقمر ﴾ ذلَّلَهُما لما يراد منهما ﴿ كل يجري لأجل مسمى ﴾ إلى وقت معلوم، وهو فناء الدنيا.

(١)... أخرجه الطبري (١٣/٩٤). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٤/٣٠١).
(٢)... ذكره الواحدي في الوسيط (٣/٣).
(٣)... أخرجه الطبري (١٣/٩٤). وذكره السيوطي في الدر (٤/٦٠١) وعزاه للطبري.
(٤)... في الأصل: عامد. وهو خطأ. انظر: اللسان (مادة: عمد).
(٥)... زاد المسير (٤/٣٠١)، والدر المصون (٤/٢٢٣-٢٢٤).
(٦)... مجاز القرآن (١/٣٢٠).
(٧)... تفسير الثعلبي (٥/٢٦٩).
(١/٤٣٧)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------


الصفحة التالية
Icon