الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (٢٠) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (٢١) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (٢٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ اثحب
قال الواحدي (١) : ثم وصفهم فقال: ﴿ الذين يوفون بعهد الله ﴾، وتقديره على قوله: إنما يتذكر العقلاء الموفون.
وقال غيره: "الذين يوفون بعهد الله" مبتدأ، خبره: ﴿ أولئك لهم عقبى الدار ﴾ (٢)، وهو أجود.
وقوله: "والذين يصلون" "والذين [صبروا]" (٣) عطف على المبتدأ أو الصفة على اختلاف الوجهين. وعهد الله تعالى: ما أخذه على ذرية آدم حين استخرجهم من صُلْبه بعرفة، فقال: ﴿ ألست بربكم قالوا بلى ﴾ [الأعراف: ١٧٢] هو ما أخذه عليهم مما أمرهم به ونهاهم عنه على ألسنة رسله صلوات الله عليهم أجمعين.
﴿ والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ﴾ قال ابن عباس: الإيمان بجميع

(١)... الوسيط (٣/١٣).
(٢)... الدر المصون (٤/٢٣٩).
(٣)... في الأصل: صبر.
(١/٤٧٢)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------


الصفحة التالية
Icon