وقال ابن عباس والأكثرون: فارس والروم (١).
"قد أحاط الله بها": قدر عليها.
وقيل: أحاط بها علماً أنها ستكون لكم.
قوله تعالى: ﴿ ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ﴾ أي: لو قاتلكم أيها المؤمنون مشركوا قريش يوم الحديبية لولوا الأدبار، لما قذفت في قلوبهم منكم من الهيبة والرعب.
﴿ ثم لا يجدون ولياً ﴾ نافعاً، ﴿ ولا نصيراً ﴾ مدافعاً.
﴿ سُنة الله ﴾ منصوب على المصدر، أي: سَنَّ الله غلبة رسوله والمؤمنين سُنَّة، وهو قوله تعالى: ﴿ كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ﴾ [المجادلة: ٢١].
قوله تعالى: ﴿ وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيدكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم ﴾ قال [أنس] (٢) بن مالك: هبط ثمانون رجلاً من أهل مكة على رسول الله - ﷺ - وأصحابه من جبل التنعيم عند صلاة الفجر عام الحديبية ليقتلوهم، فأخذهم رسول الله - ﷺ - سلماً فأعتقهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية (٣).
وقال ابن عباس: بعث أهل مكة أربعين رجلاً أو خمسين ليطيفوا بعسكر رسول الله - ﷺ - يوم الحديبية، لعلهم يصيبون منهم أحداً، فأخذهم المسلمون فأتوا
(٢)... زيادة من صحيح مسلم (٣/١٤٤٢).
(٣)... أخرجه مسلم (٣/١٤٤٢ ح١٨٠٨).
(١/٣١٠)
---------***#@--فاصل_صفحات---@#***--------