١٧٣٥١- حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا دَاوُدُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، وَجَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، وَأَمَّا طَلْحَةُ، فَقَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ حَدَّثَهُ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ الْغِفَارِيِّ أَبُو سَرِيحَةَ، وَأَمَّا جَرِيرٌ، فَقَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَحَدِيثُ طَلْحَةَ أَتَمُّهَا وَأَحْسَنُهَا، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّابَّةَ، فَقَالَ:"لَهَا ثَلاثُ خَرْجَاتٍ مِنَ الدَّهْرِ، فَتَخْرُجُ خَرْجَةً فِي أَقْصَى الْبَادِيَةِ، وَلا يَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ يَعْنِي مَكَّةَ، ثُمَّ تَنْكَمِنُ زَمَانًا طَوِيلا، ثُمَّ تَخْرُجُ خَرْجَةً أُخْرَى دُونَ ذَلِكَ، فَيَعْلُوا ذِكْرُهَا فِي أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَيَدْخُلُ ذِكْرُهَا مَكَّةَ"، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ثُمَّ بَيْنَمَا النَّاسُ فِي أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ عَلَى اللَّهِ حُرْمَةً خَيْرِهَا وَأَكْرَمِهَا الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَمْ يَرُعْهُمْ إِلا وَهِيَ قُرْبٌ تَرْغُو بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ تَنْفُضُ عَنْ رَأْسِهَا التُّرَابَ، فَأَرْفَضَ النَّاسُ مَعَهَا شَتَّى وَمَعًا، وَثَبَتَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَرَفُوا أَنَّهُمْ لَنْ يُعْجِزُوا اللَّهَ، فَبَدَأَتْ بِهِمْ فَجَلَتْ وُجُوهَهُمْ حَتَّى جَعَلَتْهَا كَأَنَّهَا الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ وَوَلَّتْ فِي الأَرْضِ لا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ وَلا يَنْجُو مِنْهَا هَارِبٌ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لِيَتَعَوَّذُ مِنْهَا بِالصَّلاةِ، فَتَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِهِ، تَقُولُ: يَا فُلانُ، الآنَ تُصَلِّي؟ فَيُقْبِلُ عَلَيْهَا فَتَسِمُهُ فِي


الصفحة التالية
Icon