١٧٣٦١- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ:"قَالَ عَزِيزٌ: أَتَانِي الْمَلَكُ، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا؟، قَالَ: لا عِلْمَ لِي، وَلِمَ تَسْأَلُنِي عَمَّا لا أَعْلَمُ؟، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الدُّنْيَا وَاقْرَبَتِ الآخِرَةُ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنْ يَكْثُرَ الْكَذِبُ، وَيَقِلَّ الصِّدْقُ، وَيَظْهَرَ الْفُجُورُ، وَيَنْعَدِمَ الْبِرُّ، وَتَعُودَ الأَرْضُ عَقِيمًا مِنَ الأَنْهَارِ، وَتُرَى الشَّمْسُ فِي أَثَرِ ذَلِكَ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَتَقْطُرَ الشَّجَرُ دَمًا، وَتَجُولَ الأَنْوَاءُ وَتَنْطِقَ الْحِجَارَةُ، وَيَمْلِكَ مَنْ لَمْ يَكُنْ بِرِجَالَةِ الْمُلْكِ، وَتُخْبِرَ الطَّيْرُ، وَتَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ سَدُومَ دَابَّةٌ تُكَلِّمُ النَّاسَ كُلٌّ يَسْمَعُهَا، وَتَضَعَ الْحَبَالَى قَبْلَ التَّمَامِ، وَيَعُودَ الْمَاءُ الْعَذْبُ أُجَاجًا، وَيَتَعادى الأَخِلاءُ وَتُخْرَقَ الْحِكْمَةُ وَيُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَتُكَلِّمَ الأَرْضُ الَّتِي تَلِيهَا وَفِي ذَلِكَ الزَّمَانِ يَرْجُو النَّاسُ مَا لا يَبْلُغُونَ وَيَتَعَنُّونُ فِيمَا لا يَنَالُونَ، وَيَعْمَلُونَ فِيمَا لا يَأْكُلُونَ".
قَوْلُهُ تَعَالَى: " تُكَلِّمُهُمْ "
١٧٣٦٢- حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: " دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ "، يَقُولُ:"تُحَدِّثُهُمْ"، وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ