قَوْلُهُ تَعَالَى: " فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا من شاء الله "
١٧٣٨٤- قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَنْبَأَ أَبُو رَافِعٍ الْمَدِينِيُّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ، أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا فَرَغَ مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ خَلَقَ الصُّورَ، فَأَعْطَاهُ إِسْرَافِيلَ فَهُوَ وَاضِعُهُ عَلَى فِيهِ شَاخِصًا بَصَرَهُ إِلَى الْعَرْشِ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ، يَنْفُخُ فِيهِ ثَلاثَ نَفْخَاتٍ: الأُولَى نَفْخَةُ الْفَزَعِ، وَالثَّانِيَةُ نَفْخَةُ الصَّعْقِ، وَالثَّالِثَةُ نَفْخَةُ الْقِيَامِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأَمَرَ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى، فَيَقُولُ لَهُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الْفَزَعِ، فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الْفَزَعِ، فَيَفْزَعُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ، وَيَأْمُرُهُ فَيُمِدُّ بِهَا وَيُطَوِّلُهَا فَلا يَفْتُرُ وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: " وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لِهَا مِنْ فَوَاقٍ " فَيُسَيِّرُ اللَّهُ الْجِبَالَ فَتَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ، ثُمَّ يَجْعَلُهَا سَرَابًا وَتُرَجُّ الأَرْضُ بِأَهْلِهَا رَجًّا فَتَكُونُ الأَرْضُ كَالسَّفِينَةِ الْمُرْنَقَةِ فِي الْبَحْرِ، أَوْ كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ بِالْعَرْشِ تُرَجِّجُهُ الأَرْوَاحُ، فَيَمِيدُ النَّاسُ عَلَى ظَهْرِهَا وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: " يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا