١٧٣٨٦- وَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ:"ثُمَّ بَدَّلَ الأَرْضَ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ فَبَسَطَهَا وَسَطَحَهَا، وَمَدَّهَا مَدَّ الأَدِيمِ الْعُكَاظِيِّ " لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا " ثُمَّ هَتَفَ بِصَوْتِهِ، فَقَالَ: أَلا مَنْ كَانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ، أَلا مَنْ كَانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ، أَلا مَنْ كَانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ، فَلا يَأْتِيهِ أَحَدٌ، ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَانُ فَقَطْرُ السَّمَاءِ عَلَيْكُمْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ فَوْقَكُمْ ثِنْتَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَيَأْمُرُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الأَجْسَادَ أَنْ تَنْبُتَ فَتَنْبُتَ نَبَاتَ الطَّرَاثِيثِ وَكَنَبَاتِ الْبَقْلِ حَتَّى إِذَا تَكَامَلَتْ أَجْسَادُكُمْ فَكَانَتْ كَمَا كَانَتْ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: لِيَحْيَ حَمَلَةُ عَرْشِي فَيَحْيَوْنَ، وَيَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ فَيَقْبِضُ الصُّورَ مِنَ الْعَرْشِ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ لِيَحْيَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ فَيُجِيبَانِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الأَرْوَاحَ فَيُؤْتَى بِهَا تَتَوَهَّجُ أَرْوَاحُ الْمُسْلِمِينَ نُورًا وَالآخِرِينَ ظُلْمَةً، فَيَقْبِضُهَا اللَّهُ جَمِيعًا فَيُلْقِيهَا فِي الصُّورِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ بِنَفْخَةِ الْبَعْثِ، فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، فَتَخْرُجُ الأَرْوَاحُ كَأَنَّهَا النَّحْلُ قَدْ مَلأَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَيَرْجِعَنُّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهِ،


الصفحة التالية
Icon