٥٣٢٢- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: " " فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا " تَقُولُ الْمَرْأَةُ لِحَكَمِهَا: قَدْ وَلِّيتُكَ أَمْرِي، فَإِنْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَرْجِعَ رَجَعْتُ وَإِنْ فَرَّقْتَ تَفَرَّقْنَا، وَتُخْبِرُهُ بِأَمْرِهَا إِنْ كَانَتْ تُرِيدُ نَفَقَتَهُ أَوْ كَرِهْتَ شَيْئاً مِنَ الأَشْيَاءِ وَتَأْمُرُهُ أَنْ يَرْفَعَ عَنْهَا ذَلِكَ، وَيَرْجِعَ، وَتُخْبِرُهُ أَنَّهَا لا تُرِيدُ الطَّلاقَ، وَيَبْعَثُ الرَّجُلُ حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ يُوَلِّيهِ أَمْرَهُ وَيُخْبِرُهُ وَيَقُولُ لَهُ حَاجَتَهُ إِنْ كَانَ يُرِيدُهَا وَلا يُرِيدُ أَنْ يُطَلِّقَهَا أَعْطَاهَا مَا سَأَلَتْ وَزَادَهَا فِي النَّفَقَةِ، وَإِلا قَالَ لَهُ: خُذْ لِي مِنْهَا مَا لَهَا عَلَيَّ وَطَلِّقْهَا، فَيُوَلِّيهِ أَمْرَهُ فَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ الْحَكَمَانِ فَيُخْبِرُ كُلُّ وَاحِدً مِنْهُمَا مَا يُرِيدُ لِصَاحِبِهِ، وَيَجْهَدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يُرِيدُ لِصَاحِبِهِ، فَإِنِ اتَّفَقَ الْحَكَمَانِ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ، إِنْ طَلَّقَا وَإِنْ أَمْسَكَا، فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: " فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً " يَعْنِي بِذَلِكَ الْحَكَمَانِ، فَإِنْ بَعَثَتِ الْمَرْأَةُ حَكَماً وَأَبَى الرَّجُلُ أَنْ يَبْعَثَ، فَإِنَّهُ لا يَقْرُبُهَا أَبَداً حَتَّى يَبْعَثَ حَكَماً ".
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:


الصفحة التالية
Icon