٥٨١٦- حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: " " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَاً " عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، قَتَلَ رَجُلا مُؤْمِناً كَانَ يُعَذِّبُهُ هُوَ وَأَبُو جَهْلٍ وَهُوَ أَخُوهُ لأُمِّهِ فِي اتِّبَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَيَّاشٌ يَحْسِبُ أَنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ كَافِرٌ كَمَا هُوَ، وَكَانَ عَيَّاشٌ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤْمِناً، جَاءَهُ أَخُوهُ أَبُو جَهْلٍ وَهُوَ أَخُوهُ لأُمِّهِ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّكَ تُنَاشِدُكَ رَحِمَهَا وَحَقَّهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهَا، وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ مَخْرَمَةَ، فَأَقْبَلَ مَعَهُ فَرَبَطَهُ أَبُو جَهْلٍ، حَتَّى قَدِمَ بِهِ مَكَّةَ، فَلَمَّا رَآهُ الْكُفَّارُ زَادَهُمْ كُفْراً وَافْتِتَاناً، فَقَالُوا: إِنَّ أَبَا جَهْلٍ لَيَقْدِرُ مِنْ مُحَمَّدٍ عَلَى مَا يَشَاءُ وَيَأْخُذُ أَصْحَابَهُ".
٥٨١٧- حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: " " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَاً " وَذَلِكَ أَنَّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ وَكَانَ حَلَفَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ لِيَقْتُلَنَّهُ وَكَانَ الْحَارِثُ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكاً، وأسلم الحارث ولم يعلم به عياش، فلقيه بالمدينة فقتله وكان قتله ذلك خطأ". وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نحو ذلك.
قَوْلُهُ تَعَالَى: " وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَاً "