١٢٦٨٨- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: "كَانَ أَوَّلُ مَا دَخَلَ عَلَى يُوسُفَ مِنَ الْبَلاءِ فِيمَا بَلَغَنِي أَنَّ عَمَّتَهُ بِنْتَ إِسْحَاقَ، وَكَانَتْ كُبْرَى وَلَدِ إِسْحَاقَ، وَكَانَتْ إِلَيْهَا مِنْطَقَةُ إِسْحَاقَ، وَكَانُوا يَتَوَارَثُونَهَا بِالْكِبَرِ، فَكَانَ مَنِ اخْتَصَّ بِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، كَانَ لَهُ سِلْمًا لا يُنَازَعُ فِيهِ يَصْنَعُ فِيهِ مَا يَشَاءُ، وَكَانَ يَعْقُوبُ حِينَ وُلِدَ لَهُ يُوسُفُ قَدْ كَانَ حَضَنَتْهُ عَمَّتُهُ، فَكَانَ مَعَهَا وَإِلَيْهَا، فَلَمْ يُحِبَّ أَحَدٌ شَيْئًا مِنَ الأَشْيَاءِ حُبَّهَا إِيَّاهُ، حَتَّى إِذَا تَرَعْرَعَ وَبَلَغَ سَنَوَاتٍ وَوَقَعَتْ نَفْسُ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ أَتَاهَا، فَقَالَ: يَا أُخَيَّةِ، أَسْلِمِي إِلَيَّ يُوسُفَ، فَوَاللَّهِ مَا أَقْدِرُ أَنْ يَغِيبَ عَنِّي سَاعَةً، قَالَ: وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَغِيبَ عَنِّي سَاعَةً، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا أَنَا بِتَارِكِهِ، قَالَتْ: دَعْهُ عِنْدِي أَيَّامًا حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَأَسْكُنَ عَنْهُ لَعَلَّ ذَلِكَ يُسَلِّينِي عَنْهُ، أَوْ كَمَا قَالَتْ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا يَعْقُوبُ عَمَدَتْ إِلَى مِنْطَقَةِ إِسْحَاقَ، فَحَزَّمَتْهَا عَلَى يُوسُفَ تَحْتَ ثِيَابِهَا، ثُمَّ قَالَتْ: فَقَدْتُ مِنْطَقَةَ إِسْحَاقَ، فَانْظُرُوا مَنْ أَخَذَهَا وَمَنْ أَصَابَهَا فَالْتُمِسَتْ، ثُمَّ قَالَتْ: كَشِّفُوا أَهْلَ الْبَيْتِ فَكَشَّفُوهُمْ، فَوَجَدُوهَا مَعَ يُوسُفَ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ إِنَّهُ الْمُسْلِمُ مَا أَصْنَعُ ؟ أَصْنَعُ فِيهِ مَا شِئْتُ، قَالَ: وَأَتَاهَا يَعْقُوبُ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: