﴿فأمّا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ تصديقاً لإقرارهم بالإيمان ﴿فيوفيهم أجورهم﴾ أي: ثواب أعمالهم ﴿ويزيدهم من فضله﴾ أي: ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ﴿وأما الذين استنكفوا واستكبروا﴾ عن عبادته ﴿فيعذبهم عذاباً أليماً﴾ أي: مؤلماً هو عذاب النار بما وجدوا من لذاذة الترفع والتكبر ﴿ولا يجدون لهم﴾ أي: حالاً ولا مآلاً ﴿من دون الله﴾ أي: غيره ﴿ولياً﴾ يدفعه عنهم ﴿ولا نصيراً﴾ يمنعهم منه.
﴿يأيها الناس﴾ أي: كافة أهل الكتاب وغيرهم ﴿قد جاءكم برهان من ربكم﴾ أي: حجة نيرة واضحة مفيدة لليقين التام وهو رسول الله ﷺ بالأدلة القاطعة من المعجزات وغيرها ﴿وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً﴾ أي: واضحاً في نفسه موضحاً لغيره وهو القرآن الجامع بإعجازه وحسن بيانه، فلم يبق لكم عذر ولا علة، وقيل: المراد بالبرهان المعجزات وبالنور القرآن.
﴿فأما الذين آمنوا با واعتصموا به فسيدخلهم﴾ أي: بوعد لا خلف فيه ﴿في رحمة منه﴾ أي: ثواب عظيم هو رحمته لهم لا بشيء استوجبوه ﴿وفضل﴾ أي: إحسان زائد عليه ﴿ويهديهم﴾ أي: في الدنيا والآخرة ﴿إليه صراطاً مستقيماً﴾ أي: طريقاً مستقيماً وهو الإسلام والطاعة في الدنيا والجنة في الآخرة.
﴿س٤ش١٧٦ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى الْكَلَالَةِ؟ إِنِ امْرُؤٌا؟ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ؟ وَلَدٌ وَلَهُ؟؟ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ؟ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُن لَّهَآ وَلَدٌ؟ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ؟ وَإِن كَانُو؟ا؟ إِخْوَةً رِّجَا؟ وَنِسَآءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ا؟نثَيَيْنِ؟ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا؟؟ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمُ؟ ﴾
﴿يستفتونك﴾ أي: في الكلالة حذف لدلالة الجواب عليه.
(٢/٣٥٣)