﴿ولا تدع﴾ أي: تعبد ﴿من دون الله﴾ أي: غيره ﴿ما لا ينفعك﴾ أي: إن عبدته ﴿ولا يضرّك﴾ إن لم تعبده ﴿فإن فعلت﴾ ذلك ﴿فإنك إذاً من الظالمين﴾ لنفسك؛ لأنك وضعت العبادة في غير موضعها، والظلم: وضع الشيء في غير محله، فإذا كان ما سوى الحق معزولاً عن التصرّف كان إضافة التصرّف إلى ما سوى الحق وضعاً للشيء في غير موضعه فيكون ظلماً.
ولما ذكر الله تعالى الأوثان وبيّن أنها لا تقدر على ضرّ ولا نفع بيّن تعالى أنه هو القادر على كل شيء وأنه ذو الجود والكرم والرحمة بقوله تعالى:
(٣/٩٧)


الصفحة التالية
Icon