﴿واسأل القرية﴾، أي: أهلها على حذف المضاف، وهو مجاز مشهور، وقيل: إنه مجاز لكنه من باب إطلاق المحل وإرادة الحال ﴿التي كنا فيها﴾ وهي مصر عما أخبرناك به يخبروك بصدقنا، فإن الأمر قد اشتهر عندهم، وقيل: هي قرية من قرى مصر كانوا ارتحلوا منها إلى مصر ﴿و﴾ اسأل ﴿العير﴾، أي: القافلة، وهم قوم من كنعان جيران يعقوب عليه السلام ﴿التي أقبلنا فيها﴾ والسؤال طلب الأخبار بأداته من الهمزة، أو هل أو غيرهما، والقرية الأرض الجامعة لحدود فاصلة وأصلها من قريت الماء جمعته، والعير قافلة الحمير من العير بالفتح وهو الحمار هذا هو الأصل ثم كثر حتى استعمل في غير الحمير، ولما كان ذلك بالإنكار لما يتحقق من كرم أخيهم أكدوه بقولهم ﴿وإنا﴾، أي: والله إنا ﴿لصادقون﴾ في أقوالنا، ولما رجعوا إلى أبيهم وقالوا له ما قال كبيرهم، فكأنه قيل: فما قال لهم؟ فقيل:
﴿س١٢ش٨٣/ش٨٧ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا؟ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ؟ عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا؟ إِنَّهُ؟ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا؟أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ * قَالُوا؟ تَاللَّهِ تَفْتَؤُا؟ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ * قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا؟ بَثِّى وَحُزْنِى؟ إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا تَعْلَمُونَ * يَابَنِىَّ اذْهَبُوا؟ فَتَحَسَّسُوا؟ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَ تَا؟يـ؟َسُواْ مِن رَّوْحِ اللَّهِ؟ إِنَّهُ؟ يَا؟يْـ؟َسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِs الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾
(٣/٣١٠)


الصفحة التالية
Icon