ولما نزلت هذه الآية يوم الفتح جاء جبريل عليه السلام وقال لرسول الله ﷺ خذ مخصرتك ثم ألقها فجعل يأتي صنماً صنماً وهو ينكت بالمخصرة في عينه ويقول: ﴿جاء الحق وزهق الباطل﴾ فينكب الصنم لوجهه حتى ألقاها جميعاً وبقي صنم خزاعة فوق الكعبة وكان قوارير صفر فقال: «يا علي الزم به» فحمله رسول الله ﷺ حتى صعد ورمى به فكسره فجعل أهل مكة يتعجبون ويقولون: ما رأينا رجلاً أسحر من محمد. قال الزمخشري: وشكاية البيت والوحي إليه تخييل وتمثيل ولما بين سبحانه وتعالى الآلهيات والنبوّات والحشر والنشر والبعث وإثبات القضاء والقدر ثم أتبعه بالأمر بالصلاة ونبه على ما فيها من الأسرار وكان القرآن هو الجامع لجميع ذلك أتبعه ببيان كونه شفاء ورحمة بقوله تعالى:
(٤/٢٨٠)