(٤/٢٨٦)
يوكل علمه إلى الله عز وجل، وهو قول أهل السنة. قال عبد الله بن بريدة: إنّ الله تعالى لم يطلع على الروح ملكاً مقرباً ولا نبياً مرسلاً بدليل قوله تعالى: ﴿قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً﴾ أي: في جنب علم الله تعالى:
تنبيه: اختلف في المخاطب بقوله تعالى: ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً﴾ ()
فقيل هو النبيّ ﷺ وقيل اليهود فإنهم يقولون: أوتينا التوراة وفيها العلم الكبير وقيل عام. روي أنّ رسول الله ﷺ لما قال لهم ذلك قالوا: نحن مختصون بهذا الخطاب أم أنت معنا فيه فقال: «نحن وأنتم لم نؤت من العلم إلا قليلاً». فقالوا: ما أعجب شأنك ساعة تقول ﴿ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً﴾ (البقرة، ٢٦٩)
وساعة تقول: هذا فنزلت. ﴿ولو أنّ ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمدّه﴾ (لقمان، ٢٧)
(٤/٢٨٧)


الصفحة التالية
Icon