﴿وقالوا﴾ أي: كفار قريش ومن والاهم ﴿لن نؤمن لك حتى تفجر﴾ أي: تفجيراً عظيماً ﴿لنا من الأرض ينبوعاً﴾ أي: عيناً غزيرة الماء من شأنها أن تنبع بالماء ولا ينضب ماؤها. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بفتح التاء وسكون الفاء وضم الجيم مخففة والباقون بضم التاء وفتح الياء وكسر الجيم المشدّدة ثانيها قولهم:
﴿أو تكون لك﴾ أنت وحدك ﴿جنة من نخيل وعنب﴾ أي: وأشجار عنب عبر عنه بالثمرة لأنّ الانتفاع منه بغيرها قليل ﴿فتفجّر الأنهار﴾ الجارية ﴿خلالها﴾ أي: وسطها ﴿تفجيراً﴾ أي: تشقيقاً والفجر شق الظلام عن عمود الصبح والفجور شق جلباب الحياء بما يخرج إلى الفساد ثالثها قولهم:
(٤/٢٩٢)
﴿أو تسقط السماء﴾ أي: نفسها ﴿كما زعمت﴾ فيما تتوعدنا به ﴿علينا كسفاً﴾ أي: قطعاً جمع كسفة وهي القطعة. وقرأ نافع وابن عامر وعاصم بنصب السين مثل قطعة وقطع وسدرة وسدر، والباقون بسكونها مثل دمنة ودمن وسدرة وسدر وهو نصب على الحال في القراءتين جميعاً كأنه قيل أو تسقط السماء علينا مقطعة. رابعها: قولهم: ﴿أو تأتي﴾ معك ﴿بالله﴾ أي: الملك الأعظم ﴿والملائكة قبيلاً﴾ أي: عياناً ومقابلة ننظر إليه لا يخفى علينا شيء منه. وقال الضحاك: هو جمع قبيلة، أي: أصناف الملائكة قبيلة قبيلة. قال ابن هانئ كفيلاً، أي: يكفلون بما تقول. خامسها: قولهم:
(٤/٢٩٣)