ولما بيّن الله تعالى بالدليل المذكور أنّ البعث والقيام أمر ممكن الوجود في نفسه أردفه ببيان أن لوقوعه في الوجود وقتاً معلوماً عند الله وهو قوله تعالى: ﴿وجعل لهم أجلاً لا ريب﴾ أي: لا شك ﴿فيه﴾ وهو الموت أو القيامة ﴿فأبى الظالمون إلا كفوراً﴾ أي: بعد هذه الدلائل الظاهرة أبوا إلا الكفر والجحود. ولما قال الكفار: ﴿لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً﴾ فطلبوا إجراء الأنهار والعيون في بلدتهم لتكثر أموالهم ويتسع عيشهم، بيّن تعالى أنهم لو ملكوا خزائن رحمة الله لبقوا على بخلهم وشحهم بقوله تعالى:
(٤/٣٠٣)