وقال في موضع آخر ساحر وأنهم ربما أطلقوا اسم المفعول مريدين اسم الفاعل مبالغة لأنه كالمخبر عن الفعل وفي الأمر بسؤال اليهود تنبيه على ضلالهم ولما لم يؤمن فرعون على تواتر تلك الآيات وعظمها فكأنه قيل فما قال موسى عليه السلام؟ فقيل:
﴿قال﴾ لفرعون ﴿لقد علمت﴾ بفتح التاء قراءة غير الكسائيّ وقرأ الكسائيّ بضمها على إخباره عن نفسه. ﴿وما أنزل هؤلاء﴾، أي: الآيات ﴿إلا رب السموات والأرض﴾، أي: خالقهما ومدبرهما حال كون هذه الآيات ﴿بصائر﴾، أي: بينات يبصر بها صدقي، وأمّا السحر فإنه لا يخفى أنه خيال لا حقيقة له ولكنك تعاند. تنبيه: قوله تعالى: هؤلاء الكلام عليه من جهة الهمزتين كالكلام على هؤلاء إن كنتم في البقرة وقد تقدّم الكلام على ذلك.
(٤/٣٠٨)


الصفحة التالية
Icon