﴿وقرآناً﴾، أي: وفصلنا أو وأنزلنا قرآناً ﴿فرقناه﴾، أي: أنزلناه منجماً في أوقات متطاولة قال سعيد بن جبير نزل القرآن كله ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء السفلى، ثم فصل في السنين التي نزل فيها.
قال قتادة: كان بين أوّله وآخره عشرون سنة وقيل ثلاث وعشرون سنة والمعنى قطعناه آية آية وسورة سورة ولم ينزل جملة ﴿لتقرأه على الناس﴾، أي: عامّة ﴿على مكث﴾، أي: مهل وتؤدة ليفهموه ﴿ونزلناه﴾ من عندنا بما لنا من العظمة ﴿تنزيلاً﴾ بعضه إثر بعض مفرّقاً بحسب الوقائع لأنه أتقن في فصلها وأعون على الفهم لطول التأمّل لما نزل من نجومه في مدّة ما بين النجمين لغزارة ما فيه من المعاني ثم إن الله تعالى هدّدهم على لسان نبيه ﷺ بقوله تعالى:
(٤/٣١١)