﴿وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم﴾ أي: إذا بلغ أطفالكم الأحرار بلوغ السن الذي يكون فيه إنزال المني سواء رأى منياً أم لا، واختلف في ذلك السن، فقال عامة العلماء: هو خمس عشرة سنة، أي: قمرية تحديدية لا فرق في ذلك بين الذكر وغيره، وقال أبو حنيفة: هو ثماني عشرة سنة في الغلام، وسبع عشرة سنة في الجارية، وعن علي رضي الله عنه: أنه تعتبر القامة وتقدر بخمسة أشبار، وبه أخذ الفرزدق في قوله:
*ما زال مذ عقدت يداه إزاره
... وسما فأدرك خمسة الأشبار
(٦/١٧٣)