﴿إنه كان ظلوماً جهولاً﴾ قال ابن عباس: ظلوماً لنفسه جهولاً بأمر الله تعالى وما احتمل من الأمانة وقال الكلبي: ظلوماً حين عصى ربه جهولاً لا يدري ما العقاب في ترك الأمانة وقال مقاتل: ظلوماً لنفسه جهولاً بعاقبة ما تحمل، وذكر الزجاج وغيره من أهل المعاني في قوله تعالى: ﴿وحملها الإنسان﴾ قولاً آخر فقالوا: إن الله تعالى ائتمن آدم وأولاده على شيء وائتمن السموات والأرض والجبال على شيء فالأمانة في حق بني آدم ما ذكرنا من الطاعة والقيام بالفرائض، والأمانة في حق السموات والأرض والجبال هي الخضوع والطاعة لما خلقن له وقوله تعالى: ﴿فأبين أن يحملنها﴾ أي: أبين الأمانة يقال: فلان حمل الأمانة أي: أثم فيها بالخيانة قال تعالى: ﴿وليحملن أثقالهم﴾ (العنكبوت: ١٣)
(٨/١٢٥)