فقال النبيّ ﷺ «ألا تجيبوه؟» فقالوا: يا رسول الله ما نقول قال: قولوا الله أعلى وأجل قال: إنّ لنا العزى ولا عزى لكم. فقال النبيّ ﷺ «ألا تجيبوه» فقالوا: يا رسول الله ما نقول؟ فقال: قولوا الله مولانا ولا مولى لكم». وفي حديث ابن عباس: قال أبو سفيان: يوم بيوم وإنّ الأيام دول والحرب سجال، فقال عمر رضي الله تعالى عنه لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار» وإنما كانت الدولة يوم أحد للكفار على المسلمين لمخالفتهم لأمر رسول الله ﷺ ﴿وليعلم الله الذين آمنوا﴾ أي: أخلصوا إيمانهم من غيرهم.
فإن قيل: ظاهر هذه الآية أنّ الله تعالى إنما فعل تلك المداولة ليكتسب هذا العلم وذلك في حقه تعالى محال ونظير هذا الإشكال قوله تعالى: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم﴾ (آل عمران، ١٤٢)
وقوله تعالى: ﴿ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمنّ الله الذين صدقوا وليعلمنّ الكاذبين﴾ (،)
وقوله: ﴿لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا﴾ (الكهف، ١٢)
وقوله: ﴿ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم﴾ (محمد، ٣١)
وقوله: ﴿إلا لنعلم من يتبع الرسول﴾ (البقرة، ١٤٣)
وقوله: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملاً﴾ (الملك، ٢)
(٢/١٠٥)


الصفحة التالية
Icon