﴿إن أنتم ضربتم﴾ أي: سافرتم ﴿في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت﴾ أي: قاربتم الأجل وقوله تعالى: ﴿تحبسونهما﴾ أي: توقفونهما وتصبرونهما صفة لآخران ﴿من بعد الصلاة﴾ أي: صلاة العصر لأنه وقت اجتماع الناس وتصادم ملائكة الليل وملائكة النهار. وقيل: أيّ صلاة كانت ﴿فيقسمان﴾ أي: يحلفان ﴿با﴾ وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنّ اليمين إنما تكون إذا كانا من غيرنا فإن كانا مسلمين فلا يمين، وعن غيره: إن كان الشاهدان على حقيقتهما فقد نسخ تحليفهما، وإن كانا الوصيين فلا إثم شرط لهذا الحلف شرطاً فقال اعتراضاً بين القسم والمقسم عليه ﴿إن ارتبتم﴾ أي: شككتم فيما أخبرا به عن الواقعة ثم ذكر المقسم عليه بقوله: ﴿لا نشتري به ثمناً﴾ أي: بهذا الذي ذكرناه ثمناً أي: لم نذكره ليحصل لنا به غرض دنيوي وإن كان في نهاية الجلالة وليس قصدنا به إلا إقامة الحق ﴿ولو كان﴾ أي: القسم له ﴿ذا قربى﴾ أي: لنا ﴿ولا نكتم شهادة الله﴾ أي: التي أمرنا بإقامتها ﴿إنا إذا﴾ أي: إذا كتمناها ﴿لمن الآثمين﴾.
(١٥/١٣٤)


الصفحة التالية
Icon