وهذا ليُربِّي فيهم مواجيد الأخوة التي تفترض ألاَّ يتصرفوا مع أخيهم بشرّ؛ ولا أن يتصرف غيرهم معه بشرّ إلا إذا غفلوا عن أخيهم.
ونلحظ في ردِّهم عجزَهم عن أنْ يردوا على قوله:
﴿قَالَ إِنِّي ليحزنني أَن تَذْهَبُواْ بِهِ..﴾ [يوسف: ١٣].
فهذا الحب من يعقوب ليوسف هو الذي دفعهم إلى الحقد على يوسف، ورَدُّوا فقط على خوفه من أنْ يأكله الذئب، وجاء القرآن بما قالوه: ﴿قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ... ﴾.
وهنا يكشف لنا الحق سبحانه محاولاتهم لطمأنة أبيهم؛ كي يأذن في خروج يوسف معهم؛ ولهذا استنكروا أن يأكله الذئب وهم مُحِيطون به كعُصْبة، وأعلنوا أنه إنْ حدث ذلك فهم سيخسرون كرامتهم أمام أنفسهم وأمام قومهم، وهم لا يقبلون على أنفسهم هذا الهوان.
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك:


الصفحة التالية
Icon