شيئاً آخر، وكل شيء فيه تغيير إلى الخير ويصِحَ فيه المَحْو والإثبات، وهو من عند الرقيب العتيد: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨]
أي: أنه القادر على أن يأمر الرقيب العتيد بأن يُثبتا الواجبات والمحرمات، وأنْ يتركا الأمور المباحة، وهو القادر على أنْ يمحوَ ما يشاء من الذنوب، ويُثبت ما يشاء من التوبة.
ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك:
﴿وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ... ﴾
هذه الآية تُحدِّد مهمة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في أن يُبلِّغ منهج الله، فمن شاء فليؤمن ومَنْ شاء فليكفر، إلا أن قول الحق سبحانه في رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بالمؤمنين رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨]
جعله هذا القول متعلقاً بهداية قومه جميعاً، وكان يرجو أن يكون الكل مهتدياً؛ ولذلك يقول الحق سبحانه لرسوله في موقع آخر: