الإبطاء في نظر القضايا؛ حيث يستغرق نظر القضية والحكم فيها سنواتٍ؛ مِمَّا يجعل الحقدَ يزداد. لكن لو تَمَّ تنفيذ الحكم فَوْرَ معرفة القاتل، وفي ظل الانفعال بشراسة الجريمة؛ لَمَا ازدادتْ عمليات الثأر ولَهدأَت النفوس.
ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك:
﴿وَقَدْ مَكَرَ الذين مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ المكر جَمِيعاً يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الكفار لِمَنْ عُقْبَى الدار﴾
وهنا يخبر الحق سبحانه رسوله، وأيُّ سامع لهذا البلاغ يستقرئ موكب الرسالات السابقة؛ وسيجد أن كُلَّ أمة أُرسِل لها رسول مكرتْ به وكادتْ له كي تبطل دعواه، ولم ينفع أيّ أمة أي مكر مَكرتْه أو أيّ كَيْدٍ كَادَتْهُ، فكُلُّ الرسالات قد انتصرتْ.
فسبحانه القائل: ﴿كَتَبَ الله لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ ورسلي... ﴾ [المجادلة: ٢١]
وهو القائل: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون﴾ [الصافات: ١٧١ - ١٧٣]


الصفحة التالية
Icon