قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا..﴾.
فالحق سبحانه يقول هنا:
﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً... ﴾ [النحل: ٣٦].
وفي آية أخرى يقول سبحانه: ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ﴾ [النحل: ٨٤].
فهذه لها معنى، وهذه لها معنى.. فقوله: ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ﴾ [النحل: ٨٤].
أي: من أنفسهم، منهم خرج، وبينهم تربَّى ودَرَج، يعرفون خِصَاله وصِدْقه ومكانته في قومه.
أما قوله تعالى: ﴿فِي كُلِّ أُمَّةٍ﴾ [النحل: ٣٦].
ف «في» هنا تفيد الظرفية. أي: في الأمة كلها، وهذه تفيد التغلغل في جميع الأمة.. فلا يصل البلاغ منه إلى جماعة دون أخرى، بل لا بُدَّ من عموم البلاغ لجميع الأمة.