ستفشل وأفعل بك كذا وكذا. وأنت ما قلت ذلك إلا لحِرصك على نجاحه وفلاحه.
إذن: فتذييل الآية بقوله:
﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [النحل: ٤٧].
تذييل مناسب لما قبلها من التهديد والوعيد، وفيها بيان لرحمة الله التي يدعو إليها كلاً من المؤمن والكافر.
ثم يقول الحق سبحانه: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ إلى مَا خَلَقَ..﴾.
قوله تعالى:
﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ... ﴾ [النحل: ٤٨].
المعنى: أَعَمُوا ولم يَرَوْا ولم يتدبروا فيها خلق الله؟
﴿مِن شَيْءٍ﴾ [النحل: ٤٨].
كلمة شيء يسمونها جنس الأجناس، و ﴿مِن﴾ تفيد ابتداء ما يُقال له شيء، أي: أتفه شيء موجود، وهذا يسمونه أدنى الأجناس.. وتفيد أيضاً العموم فيكون:
﴿مِن شَيْءٍ... ﴾ [النحل: ٤٨].
أي: كل شيء.