ومنه قوله تعالى عن فرعون: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القيامة..﴾ [هود: ٩٨].
أي: يتقدمهم إلى النار.. كما كنتَ مُقدّماً عليهم، وإماماً لهم في الدنيا، فسوف تتقدمهم هنا وتسبقهم إلى النار.
نعلم أن الحق سبحانه وتعالى يُقسِم بما يشاء على ما يشاء، أما نحن فلا نقسم إلا بالله، وفي الحديث الشريف: «مَنْ كان حالفاً، فليحلف بالله أو ليصمت».
والحق تبارك وتعالى هنا يحلف بذاته سبحانه ﴿تالله﴾، مثل: والله وبالله.
وقد جاء القسم لتأكيد المعنى؛ ولذلك يقول أحد الصالحين: من أغضب الكريم حتى ألجأه أن يقسم؟!
وقد يؤكد الحق سبحانه القسم بذاته، أو القسم ببعض خَلْقه، وقد ينفي القسم وهو يُقسِم، كما في قوله تعالى: ﴿لاَ أُقْسِمُ بهذا البلد﴾ [البلد: ١].