بالكافر، فتقتلوا إخوانكم المؤمنين دون علم. ﴿لِّيُدْخِلَ الله فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ لَوْ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبْنَا الذين كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ [الفتح: ٢٥].
أي: لو كانوا مُميّزين، الكفار في جانب، والمؤمنون في جانب لَعذَّبْنا الذين كفروا منهم عذاباً أليماً.
إذن: فإن كان أكثرهم لا يعلمون ويتهمونك بالكذب والافتراء فإنَّ غير الأكثرية يعلم أنهم كاذبون في قولهم:
﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ﴾ [النحل: ١٠١].
وما داموا اتهموك بالافتراء فقُلْ رداً عليهم: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ... ﴾.
الحق تبارك وتعالى في هذه الآية يرد على الكفار افتراءهم على رسول الله، واتهامهم له بالكذب المتعمد، وأنه جاء بهذه الآيات من نفسه، فقال له: يا محمد قُلْ لهؤلاء: بل نزَّله روح القُدس.
والقدس: أي المطهّر، من إضافة الموصوف للصفة، كما نقول: حاتم الجود مثلاً. والمراد ب «روح القُدُس» سفير الوحي جبريل عليه السلام، وقد قال عنه في آية أخرى:


الصفحة التالية
Icon