﴿وَضَرَبَ الله مَثَلاً قَرْيَةً..﴾ [النحل: ١١٢].
الهدف من ضرب هذا المثل أن الحق سبحانه وتعالى يريد أن يوضح لنا أن الإنسان إذا أنعم الله عليه بشتى أنواع النعم فجحدها، ولم يشكره عليها، ولم يُؤدِّ حق الله فيها، واستعمل نعمة الله في معصيته فقد عرَّضها للزوال، وعرَّض نفسه لعاقبة وخيمة ونهاية سيئة، فقيَّد النعمة بشكرها وأداء حق الله فيها، لذلك قال الشاعر:
| إذَا كُنْتَ في نعمةٍ فَارْعَها | فَإِنَّ المَعَاصِي تُزيلُ النِّعَم |
| وحَافِظْ عليها بشُكْرِ الإلهِ | فَإنَّ الإلَه شَدِيدُ النِّقَم |
والقرية: اسم للبلد التي يكون بها قِرىً لمن يمرُّ بها، أي: بلد استقرار. وهي اسم للمكان فإذا حُدِّث عنها يراد المكين فيها، كما في قوله تعالى: ﴿وَسْئَلِ القرية التي كُنَّا فِيهَا والعير التي أَقْبَلْنَا فِيهَا..﴾ [يوسف: ٨٢].
فالمراد: اسأل أهل القرية؛ لأن القرية كمكان لا تُسأل.. هكذا