خلافة الإنسان لله في أرضه، بأنْ نهى كل والد أن يقتلَ ولده، ونهى كل الآباء أنْ يقتلوا كل الأولاد.
ثم يقول الحق سبحانه: ﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ الزنى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلاً﴾.
بعد أن تحدّث الحق سبحانه عما يحفظ النسل ويستبقي خلافة الله في الأرض، أراد سبحانه أن يحمي هذا النسل من الضياع، ويوفر له الحياة الكريمة. والإنسان منّا حينما يُرزَق بالولد أو البنت يطير به فَرحاً، ويُؤثِره على نفسه، ويُخرج اللقمة من فيه ليضعها في فم ولده، ويسعى جاهداً ليُوفّر له رفاهية العيش، ويُؤمِّن له المستقبل المُرْضِي، وصدق الشاعر حين قال:

إنما أَوْلاَدُنَا أكبادُناَ تمشي عَلَى الأَرْضِ
إنْ هَبَّتْ الريحُ على بَعْضهِم امتنعَتْ عَيْني عَنِ الغُمْضِ
لكن هذا النظام التكافليّ الذي جعله الحق سبحانه عماداً تقوم عليه الحياة الأسرية سرعان ما ينهار من أساسه إذا ما دَبَّ الشكُّ إلى قلب الأب في نسبة هذا الولد إليه، فتتحوّل حياته إلى جحيم لا يُطَاق، وصراع داخلي مرير لا يستطيع مواجهته أو النطق به؛ لأنه طَعْن في ذاته هو.
لذلك يُحذِّرنا الحق تبارك وتعالى من هذه الجريمة النكْراء؛


الصفحة التالية
Icon