﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فاستجبتم لِي... ﴾ [إبراهيم: ٢٢] فليس لي سلطان قَهْر أحملكم به على المعصية، ولا سلطان حُجَّة وبرهان فأُقنِعكم بها.
ثم يقول تعالى: ﴿وكفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً﴾ [الإسراء: ٦٥].
الوكيل هو المؤيِّد، وهو الناصر، تقول: وكلت فلاناً. أي: وثقت به ليؤدي لي كل ما أريد، فإنْ كان في البشر مَنْ تثق به، وتأتمنه على مصالحك، فما بالك إنْ كان وكيلك هو الله عَزَّ وَجَلَّ؟ لا شكَّ إنْ كان وكيلك الله فهو كافيك ومؤيّدك وناصرك، فلا يُحوجِك لغيره سبحانه.
ثم يقول الحق سبحانه: ﴿رَّبُّكُمُ الذي يُزْجِي لَكُمُ الفلك... ﴾.
الربّ هو المتولّي تربيتك: خَلْقاً من عَدم، وإمداداً من عُدم، وقيُّوميته تعالى عطاء ينتظم المؤمن والكافر ﴿يُزْجِي﴾ الإزجاء: الإرسال بهوادة شيئاً فشيئاً. و ﴿الفلك﴾ هي السفن وتُطلَق على المفرد وعلى الجمع، وعلى المذكّر والمؤنث.


الصفحة التالية
Icon