فقد أعددْتُ لك الجنة، وجعلتُ لك فيها كل ما تحتاجه، وأبَحْتُ لك كل نعيمها ونهيتُك عن شيء واحد منها، ولك علينا ﴿أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تعرى﴾ [طه: ١١٨] فلن تجوع فيها؛ لأن فيها كل الثمرات ﴿وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ [البقرة: ٣٥].
ونلحظ هنا أن الله تعالى تكفَّل لهما بشيء ظاهر يُلبِّي غريزة ظاهرة هي اللباس والتستُّر، وغريزة باطنة هي غريزة الطعام.
ثم يقول الحق سبحانه: ﴿وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ فِيهَا﴾
(تظمأ) يعني: تعطش، و (تضحى) : أي: لا تتعرض لحرارة الشمس اللافحة، فتكفّل لهما ربهما أيضاً بغريزة باطنة هي العطش، وغريزة ظاهرة هي ألاَّ تلفحك حرارة الشمس.
ثم يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشيطان﴾
نلحظ أن الحق سبحانه اختار لعمل الشيطان اسماً يناسب الإغراء