الجنس، يريد أن يبيح له الزنا والعياذ بالله، فأراد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أن يُلقِّنه درساً يصرفه عن هذه الجريمة، فماذا قال له؟
قال:» يا أخا العرب، أتحب هذا لأمك؟ أتحب هذا لأختك؟ أتحب هذا لزوجتك؟ «والشاب يقول في كل مرة: لا يا رسول الله جُعِلْتُ فداك. ولك أنْ تتصوَّر ماذا ينتاب الواحد منّا إنْ سمع سيرة أمه وأخته وزوجته في هذا الموقف.
ثم يقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ للشاب بعد أن هزَّه هذه الهزة العنيفة:»
كذلك الناس لا يحبون لذلك لأمهاتهم، ولا لزوجاتهم، ولا لأخواتهم، ولا لبناتهم.
وهنا قال الشاب: «فو الله ما همَّتْ نفسي لشيء من هذا إلا وذكرتُ أمي وزوجتي وأختي وابنتي».
إذن: فالعقل هو الميزان، وهو الذي يُجرِي المعادلة، ويُوازِن بين الأشياء، وكذلك إنْ جاء بمعنى النُّهى أو اللُّب فإنها تؤدي نفس المعنى: فالنُّهي من النهي عن الشيء، واللب أي: حقيقة الشيء وأصله، لا أنْ يكون سطحيّ التفكير يشرد منك هنا وهناك.
ثم يقول الحق سبحانه: ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ﴾
الكلام عن آيات الله في المكذبين للرسل وما حاق بهم من العذاب وقد مَرَّ عليها القوم دون أن يعتبروا بها، أو يرتدعوا، أو يخافوا أن


الصفحة التالية
Icon