| بَلَى أَنَا مُشْتَاقٌ وعِنْدي لَوْعَةٌ | وَلكِنْ مِثْلي لاَ يُذَاعُ لَهُ سِرُّ |
| وَإنَّا أُنَاسٌ لاَ تَوسُّطَ بَيْنَنَا | لَنَا الصَّدْرُ دُون العَالَمينَ أو القَبْرُ |
وهذا هو اليوم الذي قال الله فيه: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ الله بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فاتقوا الله لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٣].
إذن: فبدر كانت فَصْلاً دنيوياً بين هذيْ الخصْمين، ويبقى فَصْل الآخرة الذي قال فيه الإمام علي: «أنا أول مَنْ يجثو بين يدي الله يوم القيامة للفصل».
ومعنى: ﴿اختصموا فِي رَبِّهِمْ..﴾ [الحج: ١٩] أي: بسبب اختلافهم في ربهم، ففريقٌ يؤمن بوجود إله، وفريقٌ يُنكره، فريق يُثبت له الصفات، وفريق ينفي عنه هذه الصفات، يعني: انقسموا بين إيمان وكفر.