ثم يعود السياق مرة أخرى إلى الحديث عن القيامة: ﴿وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصور﴾
وكأن الله تعالى يقول لي: التفتْ إلى العبرة في الآيات الكونية، حيث ستنفعك في يوم آت هو يوم القيامة ﴿وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصور﴾ [النمل: ٨٧] وهو البوق ﴿فَفَزِعَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض إِلاَّ مَن شَآءَ الله﴾ [النمل: ٨٧] والفزع: الخوف الشديد الذي يأخذ كلَّ مَنْ في السموات، وكل مَنْ في الأرض ﴿إِلاَّ مَن شَآءَ الله﴾ [النمل: ٨٧] قالوا: هم الملائكة: إسرافيل الذي ينفخ في الصور، وجبريل، وميكائيل، وعزرائيل.
لذلك لما تكلم سيدنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عن مسألة الصعق هذه قال: «فأفيق من الصعقة فأجد أخي موسى ماسكاً بالعرش» ذلك لأن موسى عليه السلام صعق في الدنيا مرة حين تجلَّى ربه للجبل، كما حكى القرآن: ﴿فَلَمَّا تجلى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسى صَعِقاً﴾ [الأعراف: ١٤٣].


الصفحة التالية
Icon