ولك أنْ تلحظ المقابلة بين صبَّار وختَّار، وبين شكور وكفور.
ثم يخاطب الحق سبحانه الناس، فيقول: ﴿ياأيها الناس اتقوا... ﴾.
خطاب الحق سبحانه لعباده بيأيها الناس يدل على أنه تعالى يريد أنْ يُسعدهم جميعاً في الآخرة، وسبق أنْ ذكرنا الحديث القدسي الذي تقول فيه الأرض: يارب ائذن لي أنْ أخسف بابن آدم، وقالت البحار: نغرقه... إلخ، فكان الرد من الخالق عَزَّ وَجَلَّ «دعوني وخلقي، فلو خلقتموهم لرحمتموهم، إنْ تابوا إليَّ فأنا حبيبهم، وإنْ لم يتوبوا فأنا طبيبهم».
وقوله تعالى: ﴿اتقوا رَبَّكُمْ..﴾ [لقمان: ٣٣] التقوى أنْ تجعل بينك وبين ما يضرك وقاية تقيك وتحميك؛ لذلك يقول تعالى في آية