وفي ذلك يقول الشاعر:
| سُبْحانَ مَنْ خَلَق الجَماَ | لَ والانْهِزَام لِسَطْوتِهِ |
| وبذَا يدُوم له التمتُّع | هَأهُنَا وبجنَّتِهِ |
وإذا كان هذا في المعنى العام للناس، فكيف يكون مع زوجات النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، وقد قال تعالى مخاطباً المؤمنين ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ الله... ﴾ [الأحزاب: ٥٣] أي بالنظر إلى زوجاته؛ لأن النظر إدراك يتبعه أنْ تجد في نفسك شيئاً، صحيح أنت لا تستطيع أنْ تُقدِم؛ لأنهن أمهات المؤمنين، إنما سينشغل قلبك، ومجرد خواطر القلب هنا إيذاء لسيدنا رسول الله، بدليل أنه قال بعدها: ﴿وَلاَ أَن تنكحوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ.
..﴾ [الأحزاب: ٥٣].
ورُوِي أن رجلاص رأى السيدة عائشة قبل الحجاب فانبهر بها، فقال: والله إنْ مات رسول الله لأتزوجنَّ هذه الحميراء، وإنْ كان كفَّر عن هذه القَوْلة وحَجَّ ماشياً، وأعتق الرقاب، ليغفر الله له هذه الجرأة